الشهيد الثاني
30
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المنقول أن لا يدخل في إجارة العقار الثابت . وأمّا مفتاح القُفل فلا يجب تسليمه كما لا يجب تسليم القُفل ؛ لانتفاء التبعيّة عرفاً . « السابعة » : « لو اختلفا في عقد الإجارة حلف المنكر » لها ، سواء كان هو المالك أم غيره ؛ لأصالة عدمها . ثمّ إن كان النزاع قبل استيفاء شيء من المنافع رجع كلّ مال إلى صاحبه . وإن كان بعد استيفاء شيءٍ منها أو الجميع - الذي يزعم من يدّعي وقوع الإجارة أنّه متعلّق العقد - وكان المنكر المالك ، فإن أنكر مع ذلك الإذن في التصرّف وحلف استحقّ أجرة المثل وإن زادت عن المسمّى بزعم الآخر . ولو كان المتصرّف يزعم تعيّنها في مال مخصوص وكان من جنس النقد الغالب لزم المالك قبضه عن أجرة المثل ، فإن ساواها أخذه ، وإن نقص وجب على المتصرّف الإكمال ، وإن زاد صار الباقي مجهول المالك ؛ لزعم المتصرّف استحقاق المالك وهو ينكر ، وإن كان مغايراً له ولم يرض المالك به وجب عليه الدفع من الغالب ، وبقي ذلك بأجمعه مجهولًا . ويضمن العين بإنكار الإذن ، ولو اعترف به فلا ضمان . وإن كان المنكر المتصرّف وحلف وجب عليه أجرة المثل ، فإن كانت أزيد من المسمّى بزعم المالك لم يكن له المطالبة به إن كان دفعه ؛ لاعترافه باستحقاق المالك له ، ووجب عليه دفعه إن لم يكن دفعه ، وليس للمالك قبضه ؛ لاعترافه بأ نّه لا يستحقّ أزيد من المسمّى . وإن زاد المسمّى عن أجرة المثل كان للمنكر المطالبة بالزائد إن كان دفعه ، وسقط إن لم يكن . والعين ليست مضمونة عليه هنا ؛ لاعتراف المالك بكونها أمانة بالإجارة . « و » لو اختلفا « في قدر الشيء المستأجَر » - بفتح الجيم - وهو العين